رضي الدين الأستراباذي
416
شرح الرضي على الكافية
( للماضي ، وجبت الإضافة معنى ، خلافا للكسائي ، وإن ) ( كان معمول آخر فبفعل مقدر ، نحو زيد معطي عمرو ) ( درهما أمس ، فإن دخلت اللام مثل مررت بالضارب أبوه ) ( زيدا أمس ، استوى الجميع ) ، ( قال الرضي : ) إنما اشترط فيه الحال أو الاستقبال للعمل في المفعول ، لا في الفاعل ، كما ذكرنا في باب الإضافة ، أنه لا يحتاج في الرفع إلى شرط زمان ، وإنما اشترط أحد الزمانين لتتم مشابهته للفعل لفظا ومعنى ، لأنه إذا كان بمعنى الماضي شابهه معنى لا لفظا ، لأنه لا يوازنه مستمرا ، وقد ذكرنا في باب الإضافة أنه لا يحتاج للرفع إلى شرط زمان ، وقد ذكرنا هناك كثيرا من أحكامه المحتاج إليها ههنا فليرجع إليه ، قوله : ( والاعتماد على صاحبه ) ، اعلم أن اسمي الفاعل والمفعول ، مع مشابهتهما للفعل لفظا ومعنى ، لا يجوز أن يعملا في الفاعل والمفعول ابتداء كالفعل ، لأن طلبهما لهما ، والعمل فيهما ، على خلاف وضعهما ، لأنهما وضعا ، على ما ذكرنا ، للذات المتصفة بالمصدر ، إما قائما بها كما في اسم الفاعل ، أو واقعا عليها ، كما في اسم المفعول ، والذات التي حالها كذا ، لا تقتضي لا فاعلا ، ولا مفعولا ، فاشترط للعمل : إما تقويهما بذكر ما وضعا محتاجين إليه ، وهو ما يخصصهما ، كرجل ضارب أو مضروب ، بخلاف الآلة والموضع والزمان ، كالمضرب والمضرب فإنها وضعت للذات المبهمة المتصفة بحدثها غير المختصة بما بعينها قبل ، وإما وقوعهما بعد حرف هو بالفعل أولى كحرفي الاستفهام والنفي ، ويعني بصاحبه : المبتدأ إما في الحال ، نحو : زيد ضارب أخواه ، أو في الأصل ، نحو : كان زيد ضاربا أخواه ، وظننتك ضاربا أخواك ، وإن زيدا ذاهب غلاماه ، والموصوف نحو : جاءني رجل ضارب زيدا ، وذا الحال نحو : جاءني زيد راكبا جملا ، قال المصنف : إنما اشترط الاعتماد على صاحبه لأنه في أصل الوضع ، وصف ، فإذا أظهرت صاحبه قبله تقوى واستظهر به لبقائه على أصل وضعه فيقدر حينئذ على العمل ،